بنيامين التطيلي
109
رحلة بنيامين التطيلى
فوجدت كلام الأنبياء عليهم السلام وإشاراتهم عن هذا النبي العظيم محمد الذي اتبعته هي منطبقة عليه من كل الجهات ، ثم هذه النبؤءات التي رأيتها في كتب الأنبياء وسمعتها . فعلى ظني أنّه ليس عليها مرد مطلقا ولا ناقص بوجه الحق ، وهي من سيدنا موسى وأشعيا وداود وزكريا وغيرهم ثم مفردات هذه الشهادة مفنّدة في محلات كثيرة من كتب المباحثات والمجادلات في هذا المعنى مأخوذة من التوراة عينها . فمن جملة ما ذكرت التوراة في سفر التكوين المسمى بالعبراني « باراشيب » بأن لسيدنا إسحاق جد الأنبياء بركة واحدة وذكرت لسيدنا إسماعيل جملة بركات ، وعليكم يا أحبائي بمراجعتها . وثانيها : أنّه قبل مطالعتي لهذه البراهين كان دائما يخطر لفكري - كما الآن يخطر لفكركم - وكنت أقول لذاتي بأن توراتنا وزبورنا ونبوّات أنبيائنا لم يوجد فيها أدنى إشارة إلى نبي المسلمين . ولكن بعد مدّة مديدة من الزمان راجعت ذاتي وقلت في عقلي : ويّه . . ويّه . كيف نبي مثل هذا الذي تبعته ألوف وكرّات ومليونات وشعوبه وأمته أكثر بكرّات من شعوب موسى ، وتبشيره للناس وإنذاره بترك الكفر والحث على الإيمان بالله ومجاهدته وغيرته الشهيرة ، أيهمل ويترك ، وينسى من الذكر عند أنبياء بني إسرائيل ؟ فهذا القول بهذا الشكل الذي يعلمنا فيه أحبارنا والحاخاميم هو مضاد لكل عقل سليم ، بحيث أن أنبياء بني إسرائيل أنبأوا عن أشياء كثيرة وكلية وجزئية ، والإشارة عن هذا النبي ( محمد ) هي من الأشياء الكلية